الشيخ محمد تقي التستري
37
النجعة في شرح اللمعة
الرقيّة خصّه بالأمة ، فقال ( في باب العقود على إمائه ) « فإذا أراد الإنسان نكاح أمة غيره - إلى - فإن اشترط السيّد على الرّجل في العقد رقّ الولد كان ولده منها عبدا لسيّدها ، وإن لم يشترط ذلك كان الولد حرّا - إلخ » . وأمّا في العبد فإنّما قال وكذلك إذا تزوّج العبد بغير إذن سيّده فالأولاد رقّ للسيد ، وإن كانت المرأة حرّة ، فخصّه بما إذا كان بدون إذنه لا مع شرط ، وإنّما عمّم الشيخ وتبعه الباقون ، وهو وهم ، فالإسكافيّ الذي قال لو لم يشترط كان ولد الأمة من الزوج الحرّ رقّا لمولاها ، قال : « إنّ العبد إذا تزوّج الحرّة كان ولده أحرارا » . وقد روى الفقيه في التحليل أيضا مثله فروى ( في 22 من أحكام مماليكه ) « عن ضريس بن عبد الملك ، عن الصّادق عليه السّلام في الرّجل يحلّ لأخيه جاريته وهي تخرج في حوائجه ؟ قال : هي له حلال ، قلت : أرأيت إن جاءت بولد ما يصنع فيه ؟ قال : هو لمولى الجارية إلَّا أن يكون قد اشترط عليه حين أحلَّها له إنّها إن جاءت بولد منّي فهو حرّ ، فإن كان فعل فهو حرّ ، قلت : فيملك ولده ؟ قال : إن كان له مال اشتراه بالقيمة » . ثمّ « عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : الرّجل يحلّ لأخيه جاريته ؟ قال : لا بأس به ، قلت : فإن جاءت بولد ؟ فقال : ليضمّ إليه ولده وليردّ على الرّجل جاريته ، قلت له : لم يأذن له في ذلك ، قال : إنّه قد أذن له ولا يأمن أن يكون ذلك « وحمل الثاني على الأوّل ، فقال : المراد من قوله في خبر زرارة » ليضمّ إليه ولده « يعني بالقيمة ما لم يقع الشّرط بأنّه حرّ » قلت : بل الأوّل شاذّ والثاني إطلاقه صحيح ، وهو معاضد للأخبار المتقدّمة في العنوان السابق . وبالجملة قول المفيد ليس عليه دليل من الأخبار ، فإنّ الأخبار بين مطلق في قوّة عدم صحّة شرط الرقيّة ، عمل بها الكافي وبين ما دلّ أنّ في الأمة لو لم يشترط الحريّة يكون الولد تابعا للامّ ، عمل بها المقنع والإسكافيّ